3 يوليو، 2008

المسيحيين والإضطهاد




قداسة الأنبا ماكسيميوس الأول المعظم بطريرك الكنيسة الأرثـوذكـسة بالمقطم يكتب لمدونتنا مقال بعنوان

المسيحيين والاضطهاد

إن استمراء الاضطهاد اصبح جزءا من الشخصية المصرية العامة و بالتالي فهو جزء من الشخصية القبطية ايضا بسبب الطغيان و البطش الذي يتعرض له كافة اطياف الشعب فالاقباط اقلية الا انها اقلية غير منفصلة عن النسيج العام المصري فلا يمكن مناقشة احوالهم بمعزل عن المجتمع المحيط بهم فالاضطهاد ظاهرة اجتماعية تاريخية توجد دائما من الاغلبية للاقلية اينما وجدوا ذلك ان الاغلبية هي المهيمنة فكريا وسياسيا وثقافيا و اقتصاديا ومن ثم تتخوف الاغلبية من تهديد فكر الافلية لها و الاقلية تشعر بالاضطهاد و اللذي احيانا كثيرة يكون من صنع الخيال نظرا للاختلاف بينها و بين الفكر السائد وذلك لا ينطبق فقط علي مستوي الدول بل علي مستوي الجماعات الصغيرة فاذا كانت هناك اقلية متدينة فانها تشعر بالاضطهاد من الاغلبية غير المتدينة و اذا كانت هناك اقلية مستنيرة داخل اقلية متدينة فانها ايضا تشعر بالاضطهاد .
وإذا كنا سنتحدث عن الإضطهاد فلا بد وأن نتحدث ليس فقط عن من يضطهد الأقباط أو المسيحيين بل عمن إضطهدهم المسيحيون أيضا في الماضي و في الحاضر و ذلك ليس من باب التذكير بالأخطاء ولكن لأن الإنسان لا بد وأن يكشف عيوبه لا ليسئ لنفسه ولكن ليطهر نفسه .
و علينا إذن إستدعاء التاريخ لنعود معا إلي حكم الإمبراطور قسطنطين للإمبراطورية الرومانية و إعلانه المسيحية الدين الرسمي للدولة وإضطهاده لليهود فكام محرما عليهم ركوب الخيل كما منعوا من بناء أي مجمع جديد وأرغموا علي تغيير موعد عيد الفصح و الذي كان يأتي معاصرا لعيد القيامة المسيحي ، ولقد شجع تحول اليهود إلي المسيحية ورفض الردة إلي اليهودية ، وفي حالة عودة اليهودي إلي ديانته بعد المعمودية كان يحرق حيا ، وهكذا كانت كراهية اليهود جزءا من العقيدة الدينية في ذلك الوقت .
و لقد قامت الحملات الصليبية بمباركة البابا أوربان الثاني في جلسة المجمع الديني في كلير مونت عام 1095 وكان السبب المعلن وراء هذه الحملات الدموية هو حماية الأقلية المسيحية المضطهدة في فلسطين وقد كانوا يؤمنون بقرب مجئ المسيح الثاني ونهاية العالم وإذا أراد هؤلاء الحكام أن ينالوا غفرانا لخطاياهم قبل بداية الألف سنة ، فقد بدأوا بذبح اليهود في فرنسا و إنجلترا و ألمانيا كما بدأوا في تسيير الحملات الصليبية إلي فلسطين .
ثم بدأت محاكم التفتيش وكانت تشمل في الواقع معظم بلاد أوروبا الغربية فيما عدا إنجلترا وهولاندا وقد أمر البابا الإسكندر الثالث بالبحث عن الكفار عام 1163 وإحراقهم وكان يكفي فقط وجود بعض الشهود لإدانة المتهم ومع تتبع الباباوات عبر ثلاثة قرون دموية كانت تزداد الأوامر صرامة وتزداد محاكم التفتيش قسوة وبطشا وقد إرتكزت محاكم التفتيش علي منطق يقول ، إذا كانت الخيانة للدولة تستوجب القتل فما بال الخيانة لله .
و الذي يقرأ التاريخ يدرك مدي إضطهاد المسيحيين للأقلية اليهودية عبر الأزمان .
و للحديث بقية .

2 التعليقات:

safa soliman 5 يوليو، 2008 11:18 م  

لو سمحت يا سامح انا صفا سليمان لو عايز تدخل على الجروب بتاعى تدخل باحترامك لاما ماتدخلش وصدقنى لو دخلت شتمت تانى هيكون رد فعلى غبى

sameh 6 يوليو، 2008 9:06 م  

عندك حق أنك لعاهرة و لقد اعطيتك اكثر من حجمك فانتي لا تستحقي بأن يذكر اسمك

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP