24 يوليو 2008

هل نجحت العلمانية في أوروبا




نعم نحجت ولكن لأسباب غير علمانية ، فلنبحث عن أي مسؤول فرنسي ليس كاثوليكيا ، أو مسؤول بريطاني ليس من دين الأغلبية ، وهكذا في ألمانيا وأمريكا ، فأين إذن أتباع الديانات الأخري .لقد نجحت العلمانية فقط في تدمير سلطة الكنيسة و ليس هيمنة أتباع دين علي الأخرين فأوروبا عانت ويلات سيطرة الكنيسة وتحكمها في شؤون الحياة كمؤسسة هرمية تخضع لها الأرواح والأجساد معا الديني و الدينوي ، وهكذا كون الباباوات حكما تسيدت فيه الكنيسة حكما أساسه القوة و السلطة والإرهاب في اوروبا لأكثر من عشرة قرون متحالفة مع الحكم المطلق المستبد جاعلة الناس عبيدا للحكام الذين نصبتهم و ليسوا عبيدا لله ، وكم كانوا سيئين فلقد نشروا الظلام و الجهل وبالصليب أرهبوا البشرية وأحرقوا المدن و قتلوا الشيوخ والأطفال و النساء وبقروا بطون الأمهات وعلي صلبانهم ( خوازيق محاكم التفتيش ) سقط دعاة التوحيد و الحرية و الخلاص من أجل الإنسان ، سقط المصلحون الثائرون من أجل الإنسان وخلاصه من عبودية الكنسية و الحكام الفاسدين المفسدين ، وعلي محارقهم سقط عشرات الألاف من اللوثريين أتباع المصلح لوثر ، لقد حدثنا التاريخ عن ضحايا محاكم التفتيش في السنوات ما بين 1480 إلي 1508 حيث بلغت واحدا وثلاثين ألفا وتسعمائة وإثني عشر ( 31912 ) أعدموا حرقا بتهمة الهرطقة وواحد وتسعين ألفا وأربعائة وتسعين حكم عليهم بعقوبات صارمة وترتب علي ثورة لوثر الدينية حدوث حرب الفلاحين في محاولة لتحقيق وضع إقتصادي أفضل في ظل علاقات أكثر عدلا وتكون نهايتها موت مائة وثلاثين ألف فلاح علي نطع التكفير ويعدم عشرة ألاف تحت حكم العصبة السوابية بسبب اعتناقهم اللوثرية وفي نفس الفترة تتخذ اجراءات قمعية مشددة ضد اللامعمدانيين فيعذب البعض علي المخلعة وشدت أطرافهم حتي انتزعت واحرق البعض حتي غدت اجسامهم رمادا وهباء منثورا وتم شواء لحم البعض فوق الأعمدة ومزق البعض إربا بكماشات ملتهبة إالي درجة الإحمرار وشنق اخرون فوق الأشجار وقطع رؤس البعض وألقي بها في الأنهار .وكم يخجل المسيح منهم ، ولقد نسبوا كل ممارساتهم إلي سلطة منحها لهم ، وهكذا فإن دعوة فصل الدين عن الدولة مبررة هكذا تاريخيا ، لكن في العالم الإسلامي ليس الأمر علي هذا النحو ، وإسقاط ماحدث في اوروبا وأدي إلي فصل الدين علي العالم الإسلامي مغالطة غير مقبولة .ففي العالم الإسلامي لا وجود لكنيسة ولم تظهر علي العموم مؤسسة دينية منظمة تفرض سلطانها علي الناس في حياتهم الروحية و الدينيوية تملك عقابهم الدينوي و الاخروي . الإسلام لم يحكم لأن ذلك يقتضي تحوله إلي مؤسسة علي رأسها ( بابا ) خائن يستعدي الأخرين علي بلاده ، بابا يحرض علي العنصرية ونشر الطائفية ، بابا يحرض أتباعه علي التظاهر ضد بلادهم بالخارخ ويستوي بأمريكا و الغرب ( ويا أمريكا فينك فينك ، أمن الدولة بينا و بينك ) بابا يحرض الرهاب علي القتل و التعدي علي حقوق الأخرين وسرقة أملاك الدولة وما هم الا مجرد عصابة سرقة أراضي الدولة ، بابا يامر خزير من خنازيره بإلقاء كلمة في معهد صهيوني عنصري يسخر فيها من أبناء بلده ويصف شعور أبناء طائفته بالإهانه عندما يقولون له انت عربي ، ولكي لا نخرج عن الموضوع الذي نحن بصدده الأن فالإسلام كما نعرف يرفض المؤسسة الدينية وكل وساطة بين الله والإنسان ، ولكن هذا لم يمنع أن السلاطين استغلوه لحكم الناس ، إذن نحن المسلمون لم نعان أبدا من قهر ديني ولا دينوي من قبل مؤسسة دينية فتلك ليس لها في الإسلام وجود ولكن بالعكس ، عانينا ونعاني القهر الديني و الدينوي من السلطان الذي غالبا نصب نفسه وصيا علي الدين و الدنيا ، رقيبا علي الارواح وسجانا للأجساد ، إن ما عانيناه من السلطان في تاريخنا الطويل إلا ما ندر يدفع بنا إلي إتجاه معاكس لأوروبا ، نحن نريد عدم تدخل الدولة في الدين ‘ نرفض ان تمتد أصابع الدولة إلي أخص خصوصياتنا وأقدس أقداسنا ونحن نعرف كم هي ملوثة أصابع الدولة ، إننا نريد بهذا وضع حدود للدولة وليس للدين ، إننا نريد دولة تهتم فقط بما أنشأت من أجله الخدمات وليس إدارة الحياة الروحية ، إننا نعرف قصورها وتقصيرها فيما أسند إليها من امور المعاش فكيف يكون الحال إذا أمناها علي أرواحنا وعقيدتنا هذه ليست إذن علمانية علي الطريقة الأوروبية .نحن لا نريد فصل الدولة خشية عليها من تدخل الدين وإنما خشية علي الدين من تدخل الدولة فإن ما يبرر علمانية أوروبا لا يبرر وجهة نظرنا .

8 التعليقات:

غير معرف,  25 يوليو 2008 في 8:52 م  

الله عليك يا أستاذ بصراخة مقالة أكثر من رائعة

غير معرف,  26 يوليو 2008 في 8:55 م  

إيه يا ابني انت غيرت ولا ايه مش كنت ليبرالي واحنا كان بيتهيألنا انا شايف كده انك غيرت انت وكريم الشاعر الي سلفين مجرمين ارهابيين و ربنا يستر علباقي

Unknown 28 يوليو 2008 في 3:50 ص  

أرجو من البوست أن نكون أدركنا أن شجرة علمانية أوروبا التى ظهرت ونمت وترعرعت في جو أورباالبارد ليس بالضرورة تكون صالحة للزرع في جو مصر الدافئ والتربة الأجتماعية والثقافية المتميزة
وشكرا يا سامح ع البوست ممكن أسوفك ع الفيس بوك أزاي أصلي جديد

غير معرف,  28 يوليو 2008 في 10:37 م  

عيب يا سامح لما تغلط في البابا المعظم شنودة أنت عنصري حالص وانا كنت مخدوعة فيك بصراحة

غير معرف,  28 يوليو 2008 في 11:21 م  

أنت يا سامح معرص كبير وكلامك زي وشكك
ابن يسوع

غير معرف,  29 يوليو 2008 في 8:53 م  

الاخ العزيز سامح العروسي أرجوا منك الكتابة بدون تجريح في رحال الدين لقد اخطات يا اخي عندما وصفت الانبا شتودة المعظم بالكلب فرجاء الكتابة بدون تجريج

كريم الشاعر

سامح العروسي 30 يوليو 2008 في 11:51 م  

لقد تشرفت أخي الكريم أحمد المصري بزيارتك لنا هنا وللتواصل فإميلي مكتوب علي صدر المدونه واما تليفوني فهو كالتالي 00218927869018
أو 00218924038130

غير معرف,  29 أغسطس 2008 في 9:40 م  

على الطلاق انت لقيط ابن متناكه واخوانجى وسخ ومتناك من صغرك من مهدى عاكف وابن شرموطه وابن قحبه روح اشرب بول بعير ياخول يمكن تنضف شويه واسمع كلام رسولك وخلى امك ترضع جارك عشان يبطل ينيكك وايه رايك انت بذره زى رسولك انت ياد يامتناك مش اتولدت بعد ابوك مامات ب اربع سنين زى رسولك برضه انا عارفك ياخول وهنفضح كس امك المعفن

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP