16 مارس، 2008

مبارك وفيروس الكذب


ايضا هذا مقال قديم نشر بتاريخ 2007



مبارك وفيروس الكذب



أيهاالاخوة المواطنون...، لا يستطيع أحدا أن ينكر أننا أحسن حال من دول وشعوب كثيرة، إن كل الدلائل تشير إلى أننا
نسير على الطريق الصحيح.انجزنا بنية أساسية تجددت بكامل المرافق وهي بكل المعايير إنجاز عظيم.الإصلاح الإقتصادي يسير من أحسن لأحسن بصفة مستمرة.إن ثقتي بالغة في أننا سوف نعبر عنق الزجاجه.تلك العبارات وردت في خطاب "حسني طوارئ" والذي ألقاه بمناسبة عيد العمال. مبارك كان يتحدث وربما كان عنده أمل في أن يجد ولو مغفل واحد يستمع إليه ويصدقه فيما يقول، وعن أي شعب هذا الذي كان يتحدث عنه مبارك واية إنجازات وأية إصلاحات غير أنه غرق مصر في بالوعات المجاري ووفر ما تيسر من كباري ليسهل على الشعب مهمة الإنتحار من فوقها. أما عن الحال والأحوال فاليوم تعتبر مصر هي أكبر مخزون للرجال والنساء والاطفال الذين يخافون من كل شيء وأي شيء بما في ذلك المطالبة بحقوقهم المكفولة لجميع الناس في العالم مثل الحرية والحق في إختيار الحاكم باسم الشعب وليس الديكتاتور باسم الله.الحريه بمعناها الحقيقي (حق يقابله واجب) اما الحق بدون واجب فتلك سلطة حاكم الطوارئ والمجاري والكباري والذي عرفه الشعب ولم يختاره فكان له كل الحقوق على الشعب في الحصول على كل شيء بدون أن يكون لهذا الشعب حق عليه (الديكتاتور باسم الله) شخص واحد يعذ من يشاء ويذل من يشاء وهو كل كل شيء قدير (وأعطيناه الملك) وهذه طريقتهم في خلط الأوراق والصفات في ذهن الإنسان البسيط بين الله والحاكم.حاكم الطوارئ في مصر له شجاعه غريبه في تزوير الحقيقه بإدعائه لتلك الإنجازات العظيمة في مجال الزراعة والصناعة في دولة المجاري والكباري و الطوارئ والخائفين والمقهورين.. فالمظلوم والمقهور والمفجوع لا يستطيع أن ينتج والأمة التي لا ينتج فردها لا تنتج جماعتها وهي تسير في طريق التخلف والتسول والإنهيار وليست تسير في طريق التطور والانتاج والتقدم والخروج من عنق بالوعات المجاري والذي أغرقنا فيها.كل العالم يعرف الحال والأحوال في مصر الآن فإفلاس وطين وأصبحنا في الوطن مساكين وخائفين ومتسولين ومنه هاربين .ليصبح عدد الهاربين اليوم من مصر في ظل حكم حسني طوارئ يفوق القادمين من العالم للإقامه في دولة إسرائيل. و (ورأيت الناس يفرون ويهربون من مصر أفواجا) بعد أن فقد المواطن المصري لقمه العيش والتي كان يحصل عليها من أموال الزكاة والزوايا والتكايا وموائد الرحمن للراقصات العفيفات الشريفات في شهر التوبة.إنه زمان الخسة والعار والخيانة. زمن (شركه الحاجة فيفي لبيع بدل الرقص المحتشمة ومستحضرات التجميل و الحجاب الجميل)كل العالم شهد وبصم على خراب مصر بعد أن جلس حاكم الطوارئ على رأس السلطة في مصر والتي ألقت به الصدفة ليصبح رئيس أكبر دولة عربية وهي في أكبر زخمها وزعامتها للعالم العربي .لتصبح مصر بعد ذلك مثل حزمة البرسم لكل حمار وبهيم وقد سقطت وتمرغت في التراب والخراب والمجاري.وعلى مدى عقدين من الزمان ومبارك ثابت على عروبته (ظلم وقهر وخراب للوطن و المواطن) متسلحا بسلاح الخيانة لكل من ينادي بالحرية وحكم القانون والعدالة واشهد يا زمن.. اشهد يا زمن على شيوخ كل غداء وعشاء و الذين انفردوا بمعرفه الله ليزورا الحقيقه من فوق المنابر لصالح كل لص مكابر.اشهد يا زمن على (شيخ الأزهر. ومفتي الفتة) وتضليلهم للناس حتى جعلوا من الديمقراطية والمعارضة سبب من أسباب الفرقة مثلما جعلوا من مفهوم الحرية ما يعادل الفسق والفجور و الفوضى.اشهد بأننا لم نسمع في يوم من الأيام أنهم وقفوا إلى جانب هذا الشعب المظلوم من أجل استرداد حقوقه من السلطان الذي يحتكر الأرض والسماء. (وأطيعو وأطيعوا وأطيعوا أولي الظلم منكم ) واللهم لا اعتراض.. وهل تعترض على إراده الله يا هذا وتشرك به.نظام حسني طوارئ من يوم إغتصابه للسلطة وليومنا هذا فشل بالوفاء بوعوده والتي قد قطعها على نفسه وعدم تحقيق أي مطلب من مطالب الشعب وقد تجسد هذا الفشل على أرض الواقع بمقاطعة الشعب المصري للإستفتاء الأخير على تخريب الدستور المصري وبرغم أعمدة كل المزورون في صحف الدعارة المصريه لدفع الشعب إلى المشاركة وهذا يعني أن الشعب فقد الأمل والثقة بالنظام بأكمله بعد أن علق بعض المغفلين أمال كبيرة وراء شعارات مبارك الرنانة مثل الحرية والديمقراطية وسيادة القانون والقضاء على البطالة التي تكاد أن تشكل أكبر حزب في مصر .النظام المصري أصبح محاصرا وضعيفا وخاويا واضعف من اي مرحلة مضت وفي ظل ضغوط أبناء الشعب الشرفاء في الداخل والخارج بالمطالبة بحقوقهم المفقودة.ولا يكذب المرء إلا من مهانته أو عادة السوء وقلة الأدب... وليس أمامه غير الكذب ولا يمتلك غير الكلام والكذب فهو يتكلم ويكذب لعله يجد أحد من المغفلين يسمعه.

0 التعليقات:

  © Blogger templates Newspaper III by Ourblogtemplates.com 2008

Back to TOP